اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل على بيتهم ومتجرهم وجواهرهم زكاة

[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أريد أن أعرف المبلغ المحدد علينا دفعه للزكاة، عائلتنا تتكون من ثلاثة إخوة متزوجين وعندنا أطفال ووالدينا في بيت واحد.
١ - عندنا بيت كبير نعيش فيه.
٢ - عندنا بيت آخر بالهند قيمته ثلاثة ملايين ريال سعودي.
٣ - عندنا مشروع تجاري رأس ماله اثنان ونصف مليون ريال سعودي.
٤ - عندنا محل تجاري بأربع ملايين وعندنا أشياء أخرى متفرقة بمليون ريال سعودي، وعندنا جواهر قيمتها مليون ريال سعودي.
فكم الزكاة الواجبة علينا دفعها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا زكاة على المسلم في بيته الذي يسكنه – ولو كان أكثر من واحد - ولا في سيارته التي يمتلكها للاستخدام، ولو بلغت قيمتهما ما بلغت.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
ليس في المساكن زكاة إذا كانت معدة للسكن ...، أما الأراضي والبيوت والدكاكين ونحوها المعدة للبيع فهذه فيها الزكاة حسب قيمتها كل سنة غلاء ورخصًا عند تمام الحول إذا كان مالكها قد عزم عزمًا جازمًا على البيع.
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ١٤ / ١٧٣
ثانيًا:
لا زكاة على المشاريع والمحلات التجارية بذاتها، فالأراضي والمباني والأثاث والآلات التي بالمحل لا زكاة فيها مهما بلغت قيمتها إلا إذا كان قد أعد هذه الأشياء للبيع والتجارة ففيها الزكاة، وهو ما يسميه العلماء (زكاة عروض التجارة) .
قال الشيخ ابن باز ﵀:
والقاعدة: أن كل ما يعد للبيع هو الذي يزكى، وما كان من أدوات تستعمل في المحل فإنها لا تزكى
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز (١٤ / ١٨٣)
وطريقة حساب الزكاة:
أن تُقّوم البضاعة الموجودة بالمحل عند نهاية الحول ثم تخرج زكاتها وهي ربع العشر أي ٢.٥ بالمائة من قيمتها، راجع السؤال رقم (٢٦٢٣٦)
قال علماء اللجنة الدائمة:
عروض التجارة ما أُعد لبيع وشراء من صنوف الأموال، وتجب الزكاة فيها إذا بلغت قيمتها نصابًا من الذهب أو الفضة، وملكها بفعله بنية التجارة بها، وتقوَّم عند الحول بما هو أحظ للفقراء والمساكين من ذهب أو فضة، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ البقرة / ٢٦٧ يعني بالتجارة، قاله مجاهد وغيره. وقال البيضاوي وغيره أنفقوا من طيبات ما كسبتم أي الزكاة المفروضة.
وقوله تعالى: ﴿وفي أموالهم حق معلوم﴾ المعارج / ٢٤، والتجارة داخلة في عموم الأموال ففيها حق مقدر بيَّنه ﷺ وهو ربع العشر، ومال التجارة أهم الأموال، فكانت أولى بالدخول في الآية من سائر الأموال، وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: " كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع " رواه أبو داود.
وقال عمر لحماس: أدِّ زكاة مالِك، فقال: مالي إلا جعاب وأدَم، فقال: قوِّمْها وأدِّ زكاتها، وقد احتج الإمام أحمد ﵀ بهذه القصة.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» متفق عليه، قال النووي وغيره: فيه وجوب زكاة التجارة، وإلا لما اعتذر رسول الله ﷺ عنه.
وللبخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة»، قال النووي وغيره: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ١٨٦، ١٨٧) .
ثالثًا:
وأما الجواهر التي تملكونها: فإن كانت من الذهب والفضة: فتجب فيها الزكاة بنسبة ٢.٥ % إذا بلغت النصاب، ونصاب الذهب هو: ٨٥ غرامًا تقريبًا.
وأما إن كانت من غير الذهب والفضة – كالياقوت والمرجان – وكانت متخذة للزينة: فلا زكاة فيها، فإن كان اتخاذها للتجارة: فتجب فيها الزكاة.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
الذهب هو الذي فيه الزكاة وأما الأحجار الكريمة والماس فلا زكاة فيها إذا لم تكن للتجارة.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز ١٤ / ١٢١
قال علماء اللجنة الدائمة – وهي فتوى تشمل أكثر ما في السؤال -:
ثبت وجوب الزكاة في النقود ذهبًا كانت أو فضة بالكتاب والسنَّة والإجماع، وعروض التجارة ليست مقصودة لذاتها، وإنما المقصود منها النقود ذهبًا كانت أو فضة، والأمور إنما تعتبر بمقاصدها لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، ولذا لم تجب الزكاة في الرقيق المتخذ للخدمة، ولا في الخيل المتخذة للركوب، ولا في البيت المتخذ للسكنى، ولا في الثياب المتخذة لباسًا، ولا في الزبرجد والياقوت والمرجان ونحوها إذا اتخذ للزينة، أما إذا اتخذ كل ما ذكر ونحوه للتجارة فالزكاة واجبة فيه؛ لكونه قصد به النقود من الذهب والفضة وما يقوم مقامها، ...، وعلى هذا فمن منع زكاة ما لديه من عروض التجارة فهو مخطئ ....
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٣١٢، ٣١٣) .
وقول السائل: (وعندنا أشياء أخرى متفرقة بمليون ريال) هذه الأشياء إن كانت ذهبًا أو فضة أو معدة للتجارة ففيها الزكاة وأما إذا كان المقصود فيها ما يستعمل كالسيارة والأثاث ونحو ذلك فلا زكاة فيها.
وخلاصة الجواب:
أن السائل يقوم البضاعة التي عنده في نهاية الحول ويضيف قيمتها إلى ما عنده من نقود وذهب وفضة ويخرج زكاة الجميع وهي ربع العشر.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2410
المجلد
العرض
50%
الصفحة
2410
(تسللي: 4388)