موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
تحريك الأصبع في التشهد
[السُّؤَالُ]
ـ[رأيت بعض المصلين يحركون سباباتهم إلى الأعلى والأسفل أثناء التشهد، فهل هذا من السنة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يشير بأصبعه السبابة، ويحركها في التشهد في الصلاة.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:
١. أما الحنفية: فيرون رفع السبابة عند النفي في الشهادتين، يعني: عند قوله: " لا "، ويضعها عند الإثبات.
٢. وأما الشافعية: فيرون رفعها عند قوله: " إلا الله ".
٣. وعند المالكية: يحركها يمينًا وشمالًا إلى أن يفرغ من الصلاة.
٤. وعند الحنابلة: يشير بإصبعه كلما ذكر اسم الجلالة، لا يحركها.
قال الشيخ الألباني ﵀: هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة، وأقربها للصواب مذهب الحنابلة لولا أنهم قيدوا التحريك عند ذكر الجلالة.
" تمام المنة " (ص ٢٢٣) .
ثانيًا:
أما الأدلة في المسألة:
أ. عن عبد الله بن الزبير قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه ". رواه مسلم (٥٧٩) .
وفي النسائي (١٢٧٠) وأبي داود (٩٨٩) " كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها ".
وهذه الزيادة (ولا يحركها) ضعفها ابن القيم في زاد المعاد (١/٢٣٨) وضعفها الألباني في تمام المنّة (ص٢١٨) .
ب. عن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها قال ووضع يديه على ركبتيه ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها.
رواه النسائي (٨٨٩) . وصححه ابن خزيمة (١ / ٣٥٤) وابن حبان (٥ / ١٧٠) .وصححه الألباني في إرواء الغليل (٣٦٧)
وقد استدل الشيخ ابن عثيمين بهذا الحديث (يحركها يدعو بها) على أن تحريك السبابة في التشهد يكون عند كل جملة دعائية. قال ﵀ في الشرح الممتع:
دلت السنة على أنه يشير بها عند الدعاء لأن لفظ الحديث (يحركها يدعو بها)، فكلّما دعوت حرِّكْ إشارةً إلى علو المدعو ﷾ على هذا فنقول:
السلام عليك أيها النبي - فيه إشارة لأن السلام خبر بمعنى الدعاء - السلام علينا - فيه إشارة - اللهم صلّ على محمد - فيه إشارة - اللهم بارك على محمد - فيه إشارة - أعوذ بالله من عذاب جهنّم - فيه إشارة - ومن عذاب القبر - إشارة - ومن فتنة المحيا والممات - إشارة - ومن فتنة المسيح الدجال - إشارة - وكلما دعوت تشير، إشارةً إلى علو من تدعوه ﷾، وهذا أقرب إلى السنّة اهـ.
ثالثًا:
من السنة عند الإشارة أن ينظر إلى السبابة.
قال النووي:
والسنة أن لا يجاوز بصره إشارته وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود ويشير بها موجهة إلى القبلة وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص. " شرح مسلم " (٥ / ٨١) .
وهذا الحديث الذي أشار إليه النووي ﵀ هو حديث عبد الله بن الزبير المتقدم ولفظه عند أبي داود (٩٨٩): (لا يجاوز بصره إشارته) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
رابعًا:
ومن السنة أن يشير بها إلى القبلة.
عن عبد الله بن عمر أنه رأى رجلا يحرك الحصا بيده وهو في الصلاة فلما انصرف قال له عبد الله لا تحرك الحصا وأنت في الصلاة فإن ذلك من الشيطان ولكن اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع قال فوضع يده اليمنى على فخذه وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة ورمى ببصره إليها ثم قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع. رواه النسائي (١١٦٠) رواه ابن خزيمة (١ / ٣٥٥) وابن حبان (٥ / ٢٧٣) . وصححه الألباني في صحيح النسائي.
خامسًا:
حني الإصبع عند الإشارة جاء من حديث نمير الخزاعي عند أبي داود (٩٩١) والنسائي (١٢٧٤) .
لكنه حديث ضعيف.
انظر: " تمام المنة " للألباني (ص ٢٢٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[رأيت بعض المصلين يحركون سباباتهم إلى الأعلى والأسفل أثناء التشهد، فهل هذا من السنة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يشير بأصبعه السبابة، ويحركها في التشهد في الصلاة.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:
١. أما الحنفية: فيرون رفع السبابة عند النفي في الشهادتين، يعني: عند قوله: " لا "، ويضعها عند الإثبات.
٢. وأما الشافعية: فيرون رفعها عند قوله: " إلا الله ".
٣. وعند المالكية: يحركها يمينًا وشمالًا إلى أن يفرغ من الصلاة.
٤. وعند الحنابلة: يشير بإصبعه كلما ذكر اسم الجلالة، لا يحركها.
قال الشيخ الألباني ﵀: هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة، وأقربها للصواب مذهب الحنابلة لولا أنهم قيدوا التحريك عند ذكر الجلالة.
" تمام المنة " (ص ٢٢٣) .
ثانيًا:
أما الأدلة في المسألة:
أ. عن عبد الله بن الزبير قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه ". رواه مسلم (٥٧٩) .
وفي النسائي (١٢٧٠) وأبي داود (٩٨٩) " كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها ".
وهذه الزيادة (ولا يحركها) ضعفها ابن القيم في زاد المعاد (١/٢٣٨) وضعفها الألباني في تمام المنّة (ص٢١٨) .
ب. عن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها قال ووضع يديه على ركبتيه ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها.
رواه النسائي (٨٨٩) . وصححه ابن خزيمة (١ / ٣٥٤) وابن حبان (٥ / ١٧٠) .وصححه الألباني في إرواء الغليل (٣٦٧)
وقد استدل الشيخ ابن عثيمين بهذا الحديث (يحركها يدعو بها) على أن تحريك السبابة في التشهد يكون عند كل جملة دعائية. قال ﵀ في الشرح الممتع:
دلت السنة على أنه يشير بها عند الدعاء لأن لفظ الحديث (يحركها يدعو بها)، فكلّما دعوت حرِّكْ إشارةً إلى علو المدعو ﷾ على هذا فنقول:
السلام عليك أيها النبي - فيه إشارة لأن السلام خبر بمعنى الدعاء - السلام علينا - فيه إشارة - اللهم صلّ على محمد - فيه إشارة - اللهم بارك على محمد - فيه إشارة - أعوذ بالله من عذاب جهنّم - فيه إشارة - ومن عذاب القبر - إشارة - ومن فتنة المحيا والممات - إشارة - ومن فتنة المسيح الدجال - إشارة - وكلما دعوت تشير، إشارةً إلى علو من تدعوه ﷾، وهذا أقرب إلى السنّة اهـ.
ثالثًا:
من السنة عند الإشارة أن ينظر إلى السبابة.
قال النووي:
والسنة أن لا يجاوز بصره إشارته وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود ويشير بها موجهة إلى القبلة وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص. " شرح مسلم " (٥ / ٨١) .
وهذا الحديث الذي أشار إليه النووي ﵀ هو حديث عبد الله بن الزبير المتقدم ولفظه عند أبي داود (٩٨٩): (لا يجاوز بصره إشارته) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
رابعًا:
ومن السنة أن يشير بها إلى القبلة.
عن عبد الله بن عمر أنه رأى رجلا يحرك الحصا بيده وهو في الصلاة فلما انصرف قال له عبد الله لا تحرك الحصا وأنت في الصلاة فإن ذلك من الشيطان ولكن اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع قال فوضع يده اليمنى على فخذه وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة ورمى ببصره إليها ثم قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع. رواه النسائي (١١٦٠) رواه ابن خزيمة (١ / ٣٥٥) وابن حبان (٥ / ٢٧٣) . وصححه الألباني في صحيح النسائي.
خامسًا:
حني الإصبع عند الإشارة جاء من حديث نمير الخزاعي عند أبي داود (٩٩١) والنسائي (١٢٧٤) .
لكنه حديث ضعيف.
انظر: " تمام المنة " للألباني (ص ٢٢٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
959