اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
زكاة الحلي واجبة على المرأة، ويصح دفعها لزوجها المحتاج

[السُّؤَالُ]
ـ[لدى زوجتي حلي من ذهب قدمته والدتها (أو والدتي) لها، لكني لست ميسور الحال ماديا وأنا مديون أيضا، فكيف يمكنني دفع الزكاة (عن تلك الحلي)؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يلزم الزوج أن يخرج زكاة الحلي عن امرأته، لأن الزكاة إنما تكون على مالك المال، ومالكته هنا هي الزوجة لأنها صاحبة الحلي؛ فيجب عليها أن تخرج زكاته؛ إما من نفس الحلي أو من قيمته، ولو أداها زوجها أو غيره عنها بإذنها فلا بأس، ويكون مأجورًا مثابًا على تطوعه هذا.
وإذا أرادت الزوجة دفع زكاة حليها أو غير حليها لزوجها المدين الذي لا يستطيع الوفاء أو الفقير فلا حرج في ذلك لأنه داخل في عموم قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين.. الآية) التوبة/٦٠ بل يرجى لها مضاعفة الثواب لما روى البخاري ومسلم (١٤٦٦) ومسلم (١٠٠٠) عن زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ " قَالَتْ فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْزِي عَنِّي وَإِلا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ. قَالَتْ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: بَلْ ائْتِيهِ أَنْتِ قَالَتْ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجَتِي حَاجَتُهَا قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ قَالَتْ فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلالٌ فَقُلْنَا لَهُ ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلانِكَ أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ قَالَتْ فَدَخَلَ بِلالٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ هُمَا فَقَالَ امْرَأَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ وَزَيْنَبُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الزَّيَانِبِ قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ " قال ابن حجر ﵀: " وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ دَفْعِ الْمَرْأَةِ زَكَاتهَا إِلَى زَوْجِهَا، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَالثَّوْرِيّ وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَة وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ أَحْمَدَ " ا. هـ.

[الْمَصْدَرُ]
انظر فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀. في (فتاوى إسلامية ٢/ ٨٥) و(الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة (١ / ٣٠٥) .
2346
المجلد
العرض
49%
الصفحة
2346
(تسللي: 4324)