اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
زكاة السنوات الماضية والأسهم في حال خسارتها

[السُّؤَالُ]
ـ[لي أكثر من عشر سنوات هي بداية التحاقي بالوظيفة لم أؤد الزكاة عن مالي ليس إنكارا لوجوبها بل هو تقصير مني مع العلم أني أحدث نفسي دائمًا بأني سوف أزكي مالي من أول سنة. ومع مرور ستة أعوام دخلت سوق الأسهم وبلغت أرباحي حوالي ٨٠% ولكن بعد انهيار ما يسمى فبراير خسرت حوالي ٨٥ % من رأس المال. هل أزكي رأس المال الذي دخلت به في الأسهم وكذلك الأرباح أم أزكي المبلغ المتبقي منه؟ وما العمل في السنوات الماضية التي لم أزك فيها؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
الزكاة فريضة عظيمة من فرائض الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله، وتركها والتسويف في إخراجها كبيرة من كبائر الذنوب.
وجاء في ترك الزكاة وعيد شديد، ينخلع له قلب المؤمن، ومن ذلك قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) التوبة/٣٤-٣٥، وقوله تعالى: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) آل عمران/١٨٠.
وروى البخاري (١٤٠٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ (يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ) ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا: (لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) الْآيَةَ.
ولهذا فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى، وأن تؤدي ما فاتك من الزكاة مع الندم والاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة.
ثانيًا:
من وجبت عليه الزكاة ولم يخرجها، وجب عليه أن يخرجها لجميع ما مضى من السنين.
قال النوويُّ ﵀ في "المجموع" (٥/٣٠٢): " إذا مضت عليه سنون ولم يؤد زكاتها لزمه إخراج الزكاة عن جميعها " انتهى.
ثالثًا:
لا تجب الزكاة في النقود إلا إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول، والنصاب هو ما يعادل ٨٥ جراما من الذهب، أو ٥٩٥ جراما من الفضة.
وليس في الراتب زكاة، إلا إذا وَفَّرت منه ما يبلغ النصاب بنفسه، أو بما انضم إليه من نقود أخرى تملكها، وحال عليه الحول.
رابعا:
الأسهم التي يتاجر فيها الإنسان بيعا وشراء، تزكى زكاة عروض التجارة، فتقوّم في نهاية الحول، وتزكى بإخراج ربع العشر (٢.٥%) .
وفي حال خسارة الأسهم، فإنها تقوّم، فإن بلغت نصابا، وجب إخراج زكاتها.
ولا عبرة برأس المال الذي اشتريت به الأسهم، بل العبرة بتقويمها في نهاية الحول، فمن اشترى أسهما بعشرة آلاف مثلا، وانخفض سعرها حتى صارت في نهاية الحول بثلاثة آلاف، لزمته الزكاة في ثلاثة آلاف، وليس في العشرة.
وعلى هذا، يلزمك الاجتهاد والتحري لإخراج زكاة الأعوام الماضية، فتقدر كم كان عندك من النقود في نهاية الحول، ثم تضيف إليها قيمة الأسهم في ذلك الوقت، ثم تخرج الزكاة ٢.٥ بالمائة ... وهكذا في نهاية كل عام.
ونوصيك بالمبادرة بإخراج الزكاة مع التوبة إلى الله، ونسأل الله أن يخلف عليك خيرا، وأن يرزقك من فضله.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2382
المجلد
العرض
50%
الصفحة
2382
(تسللي: 4360)