موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل الكبائر تُبطل الصوم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يقبل الله صيام من لديه شهادات استثمار ويضارب في أسهم البنوك الربوية هو مرابي أم لا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فإن الله تعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " البقرة / ٢٧٨
هذا نداء من الله لعباده أن يتركوا الربا ويجتنبوه، لأنه سبحانه حرم الربا: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ .
وآكل الربا سبب من أسباب هوان المسلمين وذلهم فقد قال ﵊: " إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم " رواه أبو داوود (٣٤٦٢) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١١) .
وقد تقدم في بعض الأسئلة التفصيل في مسألة المساهمة في البنوك الربوية.
انظر السؤال (٨٥٩٠) و(٤٧١٤) .
وأما صوم من ارتكب كبيرة من الكبائر – كشراء أسهم البنوك الربوية - فإنه مجزئ إلا أنه ناقص، وقد لا يحصل له أجر الصيام.
فتأمل قول الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية الحكمة من فرض الصيام وهي أن يكون وسيلة لتقوى الله ﷿ بفعل الواجبات وترك المحرمات.
وقد قال ﵊: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) رواه البخاري (١٩٠٣)، أي لم يرد الله منا بالصوم أن نترك الطعام والشراب، إنما يريد الله ﷿ أن نتقي الله لقوله تعالى: ﴿لعلكم تتقون﴾ . أنظر الشرح الممتع (٦/٤٣٥) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " قَوْلُهُ: (قَوْل الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ) َالْمُرَاد بِقَوْلِ الزُّورِ: الْكَذِبُ، وَالْعَمَلِ بِهِ أَيْ بِمُقْتَضَاهُ.
َقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ: مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا ذُكِرَ لا يُثَابُ عَلَى صِيَامِهِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَاب الصِّيَام لا يَقُومُ فِي الْمُوَازَنَةِ بِإِثْم الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ.
وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْ شَرْعِيَّةِ الصَّوْمِ نَفْس الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، بَلْ مَا يَتْبَعُهُ مِنْ كَسْرِ الشَّهَوَات وَتَطْوِيعِ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ لِلنَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ، فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لا يَنْظُرُ اللَّه إِلَيْهِ نَظَر الْقَبُولِ.
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَفْعَالَ تَنْقُصُ الصَّوْم." انتهى من فتح الباري.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يقبل الله صيام من لديه شهادات استثمار ويضارب في أسهم البنوك الربوية هو مرابي أم لا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فإن الله تعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " البقرة / ٢٧٨
هذا نداء من الله لعباده أن يتركوا الربا ويجتنبوه، لأنه سبحانه حرم الربا: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ .
وآكل الربا سبب من أسباب هوان المسلمين وذلهم فقد قال ﵊: " إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم " رواه أبو داوود (٣٤٦٢) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١١) .
وقد تقدم في بعض الأسئلة التفصيل في مسألة المساهمة في البنوك الربوية.
انظر السؤال (٨٥٩٠) و(٤٧١٤) .
وأما صوم من ارتكب كبيرة من الكبائر – كشراء أسهم البنوك الربوية - فإنه مجزئ إلا أنه ناقص، وقد لا يحصل له أجر الصيام.
فتأمل قول الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية الحكمة من فرض الصيام وهي أن يكون وسيلة لتقوى الله ﷿ بفعل الواجبات وترك المحرمات.
وقد قال ﵊: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) رواه البخاري (١٩٠٣)، أي لم يرد الله منا بالصوم أن نترك الطعام والشراب، إنما يريد الله ﷿ أن نتقي الله لقوله تعالى: ﴿لعلكم تتقون﴾ . أنظر الشرح الممتع (٦/٤٣٥) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " قَوْلُهُ: (قَوْل الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ) َالْمُرَاد بِقَوْلِ الزُّورِ: الْكَذِبُ، وَالْعَمَلِ بِهِ أَيْ بِمُقْتَضَاهُ.
َقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ: مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا ذُكِرَ لا يُثَابُ عَلَى صِيَامِهِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَاب الصِّيَام لا يَقُومُ فِي الْمُوَازَنَةِ بِإِثْم الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ.
وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْ شَرْعِيَّةِ الصَّوْمِ نَفْس الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، بَلْ مَا يَتْبَعُهُ مِنْ كَسْرِ الشَّهَوَات وَتَطْوِيعِ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ لِلنَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ، فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لا يَنْظُرُ اللَّه إِلَيْهِ نَظَر الْقَبُولِ.
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَفْعَالَ تَنْقُصُ الصَّوْم." انتهى من فتح الباري.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3162