اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل مكة والمدينة محفوظتان من الطاعون والأوبئة العامة كانفلونزا الخنازير؟

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يمكن لمرض انفلونزا الخنازير أو غيره من الأوبئة أو الطاعون أن ينتشر في مكة والمدينة، أم أنهما محفوظتان من الأوبئة؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ليست مكة والمدينة في مأمن من الأوبئة، فقد وقع بالمدينة وباء في عهد عمر بن الخطاب ﵁، فقد روى البخاري (٢٦٤٣) عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: (أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ ﵁ ... إلخ) .
ومعنى: ذريعًا: أي: سريعًا.
غير أنه ثبت عن النبي ﷺ أن المدينة لا يدخلها الطاعون، وجاء في بعض ألفاظ الحديث أنه لا يدخل مكة أيضًا.
روى البخاري (١٨٨٠) ومسلم (١٣٧٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) .
قال الحافظ في "الفتح":
"وَوَقَعَ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة: (الْمَدِينَة وَمَكَّة مَحْفُوفَتَانِ بِالْمَلَائِكَةِ عَلَى كُلّ نَقْب مِنْهُمَا مَلَك لَا يَدْخُلهُمَا الدَّجَّال وَلَا الطَّاعُون) أَخْرَجَهُ عُمَر بْن شَبَّة فِي " كِتَاب مَكَّة " عَنْ شُرَيْح عَنْ فُلَيْح عَنْ الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ بِهَذَا وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح" انتهى.
وقد ذكر النووي ﵀ عن أبي الحسن المدائني أن مكة والمدينة لم يقع بهما طاعون قط.
"الأذكار" ص ١٣٩.
ولكن.. ذكر بعض العلماء أن مكة قد دخلها طاعون عام ٧٤٩ هـ.
وأجاب الحافظ ابن حجر ﵀ عن ذلك بأنه لم يكن طاعونًا، وإنما كان وباء آخر، فظن من نقل ذلك أنه طاعون.
فالحاصل: أن مكة والمدينة محفوظتان من الطاعون، وليستا محفوظتان من غيره من الأمراض والأوبئة.
نسأل الله تعالى السلامة والعافية لجميع المسلمين.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4109
المجلد
العرض
69%
الصفحة
4109
(تسللي: 6087)