موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم استقبال واستدبار القبلة عند قضاء الحاجة في البيوت
[السُّؤَالُ]
ـ[حكم استقبال واستدبار القبلة عند قضاء الحاجة في البيوت السؤال: قال رسول الله ﷺ: (لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا....) الحديث. والسؤال: هناك بعض المراحيض والحمامات في البيوت والمنازل تجاه القبلة فما الحكم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"الأحاديث الصحيحة في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة كثيرة تدل على تحريم استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة ببول أو غائط، وهذا في الصحراء أمر واضح، وهو الحق؛ لأن الأحاديث صريحة في ذلك، فلا ينبغي ولا يجوز أبدًا استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء ببول أو غائط.
أما في البنيان فاختلف العلماء في ذلك أكثر، فقال بعضهم: يجوز في البناء؛ لأنه ثبت عن الرسول ﷺ أنه في بيت حفصة قضى حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة كما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قالوا: هذا يدل على أنه لا بأس باستقبالها واستدبارها في البناء؛ لأن الإنسان مستور بالأبنية، والأصل أنه يفعل ذلك للتشريع ويُتأسى به ﵊ في أفعاله، فلما فعل ذلك دل على جوازه؛ لأنه قضى حاجته على لبنتين مستقبل الشام مستدبر الكعبة، هذا يدل على جوازه في البناء.
وقال آخرون: هذا لعله خاص به ﷺ لأنه فعله في البيت ولم يشتهر ولم يفعله في الصحراء فيدل على أنه خاص به، وأنه يجب على المسلمين عدم الاستقبال وعدم الاستدبار حتى في البناء، عملًا بالأحاديث العامة التي فيها التعميم وعدم التخصيص، وهذا قول أظهر أنه ينبغي عدم الاستقبال وعدم الاستدبار مطلقًا في البناء والصحراء.
لكن كونه محرمًا في البناء محل نظر؛ لأن الأصل عدم التخصيص به ﷺ، لكن يحتمل أن يكون هذا قبل النهي، ويحتمل أنه خاص به ﵊، فلهذا لا يكون التحريم فيه مثل التحريم في الصحراء، فالأولى للمؤمن ألا يستقبل في الصحراء ولا في البناء، ولا يستدبر.
لكن في البناء أسهل وأيسر، ولا سيما عند عدم تيسر ذلك لوجود المراحيض الكثيرة إلى القبلة، فحين إذن يكون الإنسان معذورًا لأمرين:
الأمر الأول: وجود المراحيض التي إلى القبلة ويشق عليه الانحراف عنها.
الأمر الثاني: ما عرفت من حديث ابن عمر في استقبال النبي ﷺ للشام واستدباره الكعبة في قضاء حاجته في بيت حفصة، هذا يدل على الجواز، والأصل عدم التخصيص له ﷺ في ذلك، فيكون الفعل جائزًا مع أن الأولى ترك ذلك في البناء، ويكون في الصحراء محرمًا لعدم ما يخص ذلك، هذا هو الأقرب في هذه المسألة. والله جل وعلا أعلم" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٢/٥٧٤، ٥٧٥) .
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
موقع الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[حكم استقبال واستدبار القبلة عند قضاء الحاجة في البيوت السؤال: قال رسول الله ﷺ: (لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا....) الحديث. والسؤال: هناك بعض المراحيض والحمامات في البيوت والمنازل تجاه القبلة فما الحكم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"الأحاديث الصحيحة في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة كثيرة تدل على تحريم استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة ببول أو غائط، وهذا في الصحراء أمر واضح، وهو الحق؛ لأن الأحاديث صريحة في ذلك، فلا ينبغي ولا يجوز أبدًا استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء ببول أو غائط.
أما في البنيان فاختلف العلماء في ذلك أكثر، فقال بعضهم: يجوز في البناء؛ لأنه ثبت عن الرسول ﷺ أنه في بيت حفصة قضى حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة كما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قالوا: هذا يدل على أنه لا بأس باستقبالها واستدبارها في البناء؛ لأن الإنسان مستور بالأبنية، والأصل أنه يفعل ذلك للتشريع ويُتأسى به ﵊ في أفعاله، فلما فعل ذلك دل على جوازه؛ لأنه قضى حاجته على لبنتين مستقبل الشام مستدبر الكعبة، هذا يدل على جوازه في البناء.
وقال آخرون: هذا لعله خاص به ﷺ لأنه فعله في البيت ولم يشتهر ولم يفعله في الصحراء فيدل على أنه خاص به، وأنه يجب على المسلمين عدم الاستقبال وعدم الاستدبار حتى في البناء، عملًا بالأحاديث العامة التي فيها التعميم وعدم التخصيص، وهذا قول أظهر أنه ينبغي عدم الاستقبال وعدم الاستدبار مطلقًا في البناء والصحراء.
لكن كونه محرمًا في البناء محل نظر؛ لأن الأصل عدم التخصيص به ﷺ، لكن يحتمل أن يكون هذا قبل النهي، ويحتمل أنه خاص به ﵊، فلهذا لا يكون التحريم فيه مثل التحريم في الصحراء، فالأولى للمؤمن ألا يستقبل في الصحراء ولا في البناء، ولا يستدبر.
لكن في البناء أسهل وأيسر، ولا سيما عند عدم تيسر ذلك لوجود المراحيض الكثيرة إلى القبلة، فحين إذن يكون الإنسان معذورًا لأمرين:
الأمر الأول: وجود المراحيض التي إلى القبلة ويشق عليه الانحراف عنها.
الأمر الثاني: ما عرفت من حديث ابن عمر في استقبال النبي ﷺ للشام واستدباره الكعبة في قضاء حاجته في بيت حفصة، هذا يدل على الجواز، والأصل عدم التخصيص له ﷺ في ذلك، فيكون الفعل جائزًا مع أن الأولى ترك ذلك في البناء، ويكون في الصحراء محرمًا لعدم ما يخص ذلك، هذا هو الأقرب في هذه المسألة. والله جل وعلا أعلم" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٢/٥٧٤، ٥٧٥) .
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
موقع الإسلام سؤال وجواب
650