اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
نسي إمامهم سجدة وسلَّم فأعاد ركعة وبعضهم لم يُعد

[السُّؤَالُ]
ـ[في صلاة العشاء صلى بنا الإمام، ولم يكن الإمام الرسمي، وفي آخر ركعة لم يسجد السجدة الأخيرة، وسلَّم دون أن ينتبه أو يذكره أحد المصلين، وبعد دقائق جاءه أحد المصلين وذكَّره بذلك فنهض مباشرة، وقال: نعيد الركعة الأخيرة لأجل يأتي بالسجدة التي نسيها، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان غير ذلك: فما هو الصحيح؟ وما حكم من لم يأت معهم بالسجدة الأخيرة؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
إذا سها الإمام في صلاته فقد أمر النبي ﷺ المأمومين أن يذكِّروه فقال: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي) رواه البخاري (٤٠١)، فكان على جماعة المسجد أن يُسَبِّحوا للإمام حتى يتنبه ويأتي بالسجدة التي نسيها.
ثانيًا:
السجدة الأولى والثانية كلتاهما ركن من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة إلا بهما، ومن تعمد تركهما أو ترك واحدة منهما أثم، وبطلت صلاته، ومن نسيهما أو نسي واحدة منهما: فيجب عليه إذا تذكر الإتيان بما نسيه إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، ومن لم يفعل: لم تصحَّ صلاته.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – ﵀ -:
الأركان واجبة وأوكد من الواجبات، لكن تختلف عنها في أن الأركان لا تسقط بالسَّهْوِ، والواجبات تسقط بالسَّهْوِ، ويجبرها سُجودُ السَّهْوِ، بخلاف الأركان؛ ولهذا من نسيَ رُكنًا لم تصحَّ صلاته إلا به. " الشرح الممتع " (٣ / ٣١٥) .
وقال:
والدليل على أن الأركان لا تنجبر بسجود السَّهو: أنَّ النبي ﷺ لما سَلَّم مِن ركعتين مِن صلاة الظُّهر أو العصر أتمَّها وأتى بما تَرَكَ وسَجَدَ للسَّهو، فدلَّ هذا على أنَّ الأركان لا تسقط بالسَّهو، ولا بُدَّ مِن الإِتيان بها. " الشرح الممتع " (٣ / ٣٢٣) .
وأما ما فعله إمامكم من إعادة الركعة الأخيرة كاملة بعد تذكيره: فهو أحد القولين في المسألة وهو أن من ترك ركنًا من الركعة الأخيرة ولم يعلم إلا بعد التسليم فإنه يأتي بركعة كاملة. وهو مذهب الإمام أحمد ﵀، وانظر المغني (١/٦٥٨) .
وقد اختار هذا القول الشيخ ابن باز ﵀، فإنه سئل عن إمام نسي السجدة الأخيرة من صلاة العصر، فقام وصلى ركعة كاملة وتشهد وسلم ثم سجد للسهو، فقال: (هذا هو المشروع، إذا نسي الإمام سجدة وسلم ثم ذكر أو نبه، يقوم ويأتي بركعة ثم يكمل ثم يسلم ثم يسجد سجود السهو بعد السلام وهو أفضل، وهكذا المنفرد حكمه حكمه. وإن سجد للسهو قبل السلام فلا بأس ولكن بعده أفضل) مجموع فتاوى ابن باز (١١/٢٧٧) .
والقول الثاني في المسألة أنه لا يلزمه الإتيان بركعة كاملة وإنما يأتي بالركن الذي نسيه وبما بعده. وهو مذهب الإمام الشافعي ﵀. انظر المجموع (٤/٣٣) وقد اختاره الشيخ ابن عثيمين ﵀. وانظر شرح الممتع (٣/٣٧٤) .
والحاصل أن صلاة الإمام، وصلاة من أكملوا معه الصلاة صحيحة.
وأما من لم يتم صلاته ولم يأت بالسجدة التي تركها فصلاته غير صحيحة، والواجب عليهم إعادتها.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1867
المجلد
العرض
44%
الصفحة
1867
(تسللي: 3845)