اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث من كان في قلبه مودة لأخيه

[السُّؤَالُ]
ـ[ما صحة الحديث: (من كان في قلبه مودة لأخيه ثم لم يُطلعه عليها فقد خانه)؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الحديث رواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (ص/١٢٤)، ومن طريقه ابن قدامة في "المتحابين في الله" (ص/٦٦، رقم/٧٨) عن زياد بن أيوب، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو كعب الشامي، عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ:
(من كان في قلبه مودة لأخيه لم يُطلعه عليها فقد خانه) .
يقول الشيخ الألباني ﵀: " هذا إسناد ضعيف لإرساله. وأبو كعب الشامي لم أعرفه. وعبد الحميد بن عبد الرحمن: هو الحماني؛ وفيه ضعف " انتهى.
"السلسلة الضعيفة" (رقم/٤٦٣٩) .
ويغني عن هذا الحديث الضعيف، قوله ﷺ في الحديث الصحيح:
(إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ) رواه أبو داود (رقم/٥١٢٤) وصححه ابن دقيق العيد في "الاقتراح" (ص/١٢٨)، والشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٤١٧) .
ويغني عنه أيضا ما جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: (أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَعْلَمْتَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَعْلِمْهُ. قَالَ: فَلَحِقَهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ) رواه أبو داود (رقم/٥١٢٥)، وصححه النووي في "رياض الصالحين" (١٨٣)، والألباني في "صحيح أبي داود".
قَالَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: مَعْنَاهُ الْحَثّ عَلَى التَّوَدُّد وَالتَّأَلُّف، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُحِبّهُ اِسْتَمَالَ بِذَلِكَ قَلْبه وَاجْتَلَبَ بِهِ وُدّه، وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُحِبّ لَهُ وَوَادّ لَهُ قَبِلَ نَصِيحَته وَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ قَوْله فِي عَيْب إِنْ أَخْبَرَهُ بِهِ عَنْ نَفْسه، أَوْ سَقْطَة إِنْ كَانَتْ مِنْهُ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَم ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُؤْمَن أَنْ يَسُوء ظَنّه فِيهِ فَلَا يَقْبَل مِنْهُ قَوْله، وَيُحْمَل ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى الْعَدَاوَة وَالشَّنَآن " اِنْتَهَى.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
199
المجلد
العرض
20%
الصفحة
199
(تسللي: 1778)