موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ما ورد في فضل ميتة الغرق
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح بأن الغارق في البحر يقبض روحه الله تعالى، وتسقط جميع ديونه بذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ميتة الغرق شهادة، فقد قال رسول الله ﷺ: (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)
رواه البخاري (٢٨٢٩) ومسلم (١٩١٤)
فيرجى لمن مات غريقا في سفر طاعة أن يكتب الله ﷾ له أجر الشهادة.
لكن، ليعلم - أولا - أن هؤلاء الشهداء ليسوا على مرتبة واحدة في الأجر.
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" والذي يظهر أن المذكورين ليسوا في المرتبة سواء، ويدل عليه ما روى أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث جابر، والدارمي وأحمد والطحاوي من حديث عبد الله بن جحش، وابن ماجه من حديث عمرو بن عتبة: أن النبي ﷺ، سئل أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه. وروى الحسن بن علي الجلواني في (كتاب المعرفة) له بإسناد حسن من حديث ابن أبي طالب قال: " كل موتة يموت بها المسلم فهو شهيد غير أن الشهادة تتفاضل " انتهى.
"فتح الباري" (٦/٤٤)
وليس من أجر الشهادة العفو عن حقوق العباد، فهذه لا تسقط إلا بعفو أصحابها، وقد قال رسول الله ﷺ في شهيد المعركة: (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ) رواه مسلم (١٨٨٦) .
فإذا كان الشهيد حقا، في الدنيا والآخرة، لا يغفر له الدين، فمن باب أولى ألا يغفر لشهيد الغرق ديونه، وهو أقل درجة من الشهيد في سبيل الله، وفي هذا تحذير شديد من خطورة أمر الدين على المسلم في الآخرة.
وانظر جواب السؤال رقم: (٣٠٩٥)، (٣٦٨٣٠)
وأما أن الله تعالى هو الذي يقبض روحه، فهذا لا أصل له، بل هو باطل مخالف لما دل عليه الكتاب والسنة من أن ملك الموت، وأعوانه من الملائكة، هم الموكلون بقبض أرواح العباد.
قال الله تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) السجدة /١١
وقال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) الأنعام /٦١
قال ابن عباس وغيره: " لملك الموت أعوان من الملائكة، يخرجون الروح من الجسد، فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم " اهـ تفسير ابن كثير (٣/٢٦٧) .
ولفظ الآية عام (إذا جاء أحدكم)، لم يصح شيء في خروج أحد من عمومه، بل أدلة الكتاب والسنة موافقة له، غير مخالفة.
والأحاديث في قبض الملك الموت أرواح العباد كثيرة معروفة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح بأن الغارق في البحر يقبض روحه الله تعالى، وتسقط جميع ديونه بذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ميتة الغرق شهادة، فقد قال رسول الله ﷺ: (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)
رواه البخاري (٢٨٢٩) ومسلم (١٩١٤)
فيرجى لمن مات غريقا في سفر طاعة أن يكتب الله ﷾ له أجر الشهادة.
لكن، ليعلم - أولا - أن هؤلاء الشهداء ليسوا على مرتبة واحدة في الأجر.
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" والذي يظهر أن المذكورين ليسوا في المرتبة سواء، ويدل عليه ما روى أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث جابر، والدارمي وأحمد والطحاوي من حديث عبد الله بن جحش، وابن ماجه من حديث عمرو بن عتبة: أن النبي ﷺ، سئل أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه. وروى الحسن بن علي الجلواني في (كتاب المعرفة) له بإسناد حسن من حديث ابن أبي طالب قال: " كل موتة يموت بها المسلم فهو شهيد غير أن الشهادة تتفاضل " انتهى.
"فتح الباري" (٦/٤٤)
وليس من أجر الشهادة العفو عن حقوق العباد، فهذه لا تسقط إلا بعفو أصحابها، وقد قال رسول الله ﷺ في شهيد المعركة: (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ) رواه مسلم (١٨٨٦) .
فإذا كان الشهيد حقا، في الدنيا والآخرة، لا يغفر له الدين، فمن باب أولى ألا يغفر لشهيد الغرق ديونه، وهو أقل درجة من الشهيد في سبيل الله، وفي هذا تحذير شديد من خطورة أمر الدين على المسلم في الآخرة.
وانظر جواب السؤال رقم: (٣٠٩٥)، (٣٦٨٣٠)
وأما أن الله تعالى هو الذي يقبض روحه، فهذا لا أصل له، بل هو باطل مخالف لما دل عليه الكتاب والسنة من أن ملك الموت، وأعوانه من الملائكة، هم الموكلون بقبض أرواح العباد.
قال الله تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) السجدة /١١
وقال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) الأنعام /٦١
قال ابن عباس وغيره: " لملك الموت أعوان من الملائكة، يخرجون الروح من الجسد، فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم " اهـ تفسير ابن كثير (٣/٢٦٧) .
ولفظ الآية عام (إذا جاء أحدكم)، لم يصح شيء في خروج أحد من عمومه، بل أدلة الكتاب والسنة موافقة له، غير مخالفة.
والأحاديث في قبض الملك الموت أرواح العباد كثيرة معروفة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4610