اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لديه بطاقة ائتمان ويشتري السلع لغيره من الإنترنت بربح

[السُّؤَالُ]
ـ[عندي بطاقة ائتمان إسلامية أقوم أحيانا ببيع الأشياء التي تكون على الإنترنت (مثل تذاكر الطيران والكتب وما إلى ذلك) لأناس ليس عندهم بطاقات ائتمان، فمثلا الشيء الذي سعره ١٠٠ دولار أعطيه للمشتري بـ ١٢٠ دولار وهو يوافق على هذا السعر، فهل ما أكسبه من مال من هذا الشغل يعتبر حلالًا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في استعمال بطاقة الائتمان في الشراء عن طريق الإنترنت وغيره إذا خلت من المحاذير الشرعية، وينظر في ذلك جوال السؤال رقم (١١٨٠٣٤) .
وأما توفير هذه السلع لأناس ليس لديهم بطاقة ائتمان فله صورتان:
الأولى: أن تشتري السلعة التي يرغبون فيها ويشيرون بها عليك، ثم إذا ملكتها ووصلت إليك بعتها عليهم بالربح الذي ذكرت، فهذا جائز؛ لأنه من البيع الذي أحله الله.
ولا يجوز بيعها عليهم قبل تملكك وحيازتك لها؛ لما روى النسائي (٤٦١٣) وأبو داود (٣٥٠٣) والترمذي (١٢٣٢) عن حكيم بن حزام ﵁ قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ: (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي.
وروى أحمد (١٥٣٩٩) والنسائي (٤٦١٣) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ، قَالَ: (فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٤٢) .
وأخرج الدارقطني وأبو داود (٣٤٩٩) عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي صلى الله عليه (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود.
وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) رواه البخاري (٢١٣٣) ومسلم (١٥٢٥) وزاد: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ.
والصورة الثانية: أن يكون دورك هو التمويل فقط، أي دفع ١٠٠ عن المشتري، لتسترد ١٢٠ من غير أن تشتري السلعة لنفسك وتقبضها أولا، وهذا إقراض بالربا، فلا يجوز، وهو كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩.
وروى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5585
المجلد
العرض
86%
الصفحة
5585
(تسللي: 7563)