موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حصل على شهادته الجامعية بالواسطة وعمل بها فماذا يصنع؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد كنت أدرس في إحدى الكليات الجامعية ولكن لم أتمكن من إتمام الدراسة ولقد حصلت على الشهادة عن طريق الواسطة، ثم تحصلت على عمل بهذه الشهادة، ولقد تزوجت من هذا العمل، وأصبح عندي طفلان.
وسؤالي هو:
ما هو الحكم الشرعي في هذا - علما بأني أتقن العمل بصورة ممتازة وتقارير الكفاءة من رئيس العمل ممتازة -؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
حصولك على الشهادة بالواسطة من غير استحقاق عمل محرَّم، وفيه وقوع في عدة محرمات، ومن توسط لك شريك في هذا العمل المحرَّم، وهذه المحرمات المترتبة على حصولك على هذه الشهادة بالواسطة هي:
أ. أنها شفاعة سيئة، قال اللَّهِ تعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) النساء/٨٥.
كِفْلٌ: نَصِيبٌ، أي: من الإثم.
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" الأجر على الشفاعة ليس على العموم بل مخصوص بما تجوز فيه الشفاعة، وهي الشفاعة الحسنة، وضابطها: ما أذن فيه الشرع دون ما لم يأذن فيه كما دلت عليه الآية، وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن مجاهد قال: هي في شفاعة الناس بعضهم لبعض، وحاصله: أن من شفع لأحدٍ في الخير كان له نصيب من الأجر، ومن شفع له بالباطل كان له نصيب من الوزر " انتهى.
" فتح الباري " (١٠ / ٤٥١، ٤٥٢) .
ب. الغش، وذلك بتقديم أوراق لا حقيقة لها.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من غشنا فليس منا) رواه مسلم (١٠٢) .
ج. التشبع بما لم يُعط، وذلك بادعائه أنه حاصل على شهادة، والواقع غير ذلك.
عن أسماء ﵂ عن النبي ﷺ قال: (الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ) رواه البخاري (٤٩٢١) ومسلم (٢١٣٠) .
د. قول الزور وشهادة الزور.
عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يقولها حتى قلنا: ليته سكت) رواه البخاري (٥٦٣١) ومسلم (٨٧) .
هـ. الكذب على أصحاب العمل وعلى الناس.
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) رواه البخاري (٣٣) ومسلم (٥٩) .
و. أخذ حق غيره ممن كان حاصلًا على شهادة حقيقية من غير واسطة، وهذا فيه ظلم لهؤلاء وأخذ حقوقهم في الوظيفة بغير وجه حق.
عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرَّمًا فلا تظالموا) رواه مسلم (٢٥٧٧) .
فأنت ترى عظَم هذا الفعل بكثرة ما فيه من معاصٍ، وبقدر ما ترتب عليه من مخالفات، فالواجب عليك – وعلى من توسط لك – التوبة الصادقة، وذلك بالندم على كان منك، والعزم على عدم العود لهذا الفعل، مع الاستغفار والقيام بالطاعات.
ثانيًا:
وأما ما يتعلق بعملك وكسبك من هذا الشهادة فنرجو أن تكون توبتك كافية لِحِلِّ ذلك، ما دمت متقنًا للعمل وتقوم به بصورة ممتازة.
وانظر جواب السؤال (٦٩٨٢٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد كنت أدرس في إحدى الكليات الجامعية ولكن لم أتمكن من إتمام الدراسة ولقد حصلت على الشهادة عن طريق الواسطة، ثم تحصلت على عمل بهذه الشهادة، ولقد تزوجت من هذا العمل، وأصبح عندي طفلان.
وسؤالي هو:
ما هو الحكم الشرعي في هذا - علما بأني أتقن العمل بصورة ممتازة وتقارير الكفاءة من رئيس العمل ممتازة -؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
حصولك على الشهادة بالواسطة من غير استحقاق عمل محرَّم، وفيه وقوع في عدة محرمات، ومن توسط لك شريك في هذا العمل المحرَّم، وهذه المحرمات المترتبة على حصولك على هذه الشهادة بالواسطة هي:
أ. أنها شفاعة سيئة، قال اللَّهِ تعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) النساء/٨٥.
كِفْلٌ: نَصِيبٌ، أي: من الإثم.
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" الأجر على الشفاعة ليس على العموم بل مخصوص بما تجوز فيه الشفاعة، وهي الشفاعة الحسنة، وضابطها: ما أذن فيه الشرع دون ما لم يأذن فيه كما دلت عليه الآية، وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن مجاهد قال: هي في شفاعة الناس بعضهم لبعض، وحاصله: أن من شفع لأحدٍ في الخير كان له نصيب من الأجر، ومن شفع له بالباطل كان له نصيب من الوزر " انتهى.
" فتح الباري " (١٠ / ٤٥١، ٤٥٢) .
ب. الغش، وذلك بتقديم أوراق لا حقيقة لها.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من غشنا فليس منا) رواه مسلم (١٠٢) .
ج. التشبع بما لم يُعط، وذلك بادعائه أنه حاصل على شهادة، والواقع غير ذلك.
عن أسماء ﵂ عن النبي ﷺ قال: (الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ) رواه البخاري (٤٩٢١) ومسلم (٢١٣٠) .
د. قول الزور وشهادة الزور.
عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يقولها حتى قلنا: ليته سكت) رواه البخاري (٥٦٣١) ومسلم (٨٧) .
هـ. الكذب على أصحاب العمل وعلى الناس.
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) رواه البخاري (٣٣) ومسلم (٥٩) .
و. أخذ حق غيره ممن كان حاصلًا على شهادة حقيقية من غير واسطة، وهذا فيه ظلم لهؤلاء وأخذ حقوقهم في الوظيفة بغير وجه حق.
عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرَّمًا فلا تظالموا) رواه مسلم (٢٥٧٧) .
فأنت ترى عظَم هذا الفعل بكثرة ما فيه من معاصٍ، وبقدر ما ترتب عليه من مخالفات، فالواجب عليك – وعلى من توسط لك – التوبة الصادقة، وذلك بالندم على كان منك، والعزم على عدم العود لهذا الفعل، مع الاستغفار والقيام بالطاعات.
ثانيًا:
وأما ما يتعلق بعملك وكسبك من هذا الشهادة فنرجو أن تكون توبتك كافية لِحِلِّ ذلك، ما دمت متقنًا للعمل وتقوم به بصورة ممتازة.
وانظر جواب السؤال (٦٩٨٢٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6711