اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
الترغيب في صيام أيام البيض وشهر شعبان

[السُّؤَالُ]
ـ[لقد اعتدت صيام أيام البيض من كل شهر ولله الحمد ولكن هذا الشهر لم أصم وعندما أردت الصيام قيل لي إنه لا يجوز وإنها بدعة، (لقد صمت يوم الاثنين أول الشهر ثم صمت يوم الأربعاء ١٩ شعبان وبإذن الله سأصوم غدًا الخميس وبذلك أكون صمت ٣ أيام) فما الحكم؟ وما حكم إكثار الصيام في شهر شعبان؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
حرَّم الله تعالى القول عليه بغير علم، وقرن ذلك بالشرك وكبائر الذنوب، فقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) الأعراف/٣٣.
ومن القول عليه بغير علم ما جاء في السؤال من قول بعضهم ببدعية صيام ثلاثة أيام من شهر شعبان على الوجه المذكور في السؤال.
ثانيًا:
يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل أن تكون أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
عن أبي هريرة ﵁ قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر.
رواه البخاري (١١٢٤) ومسلم (٧٢١) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال لي رسول الله ﷺ: " وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام؛ فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله ".
رواه البخاري (١٨٧٤) ومسلم (١١٥٩) .
وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ: " إذا صمت شيئًا من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ".
رواه الترمذي (٧٦١) والنسائي (٢٤٢٤) . والحديث حسنه الترمذي ووافقه الألباني في " إرواء الغليل " (٩٤٧) .
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -:
ورد في الحديث أن النبي ﷺ أوصى أبا هريرة - ﵁ - بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فمتى تصام هذه الأيام؟ وهل هي متتابعة؟ .
فأجاب:
هذه الأيام الثلاثة يجوز أن تصام متوالية أو متفرقة، ويجوز أن تكون من أول الشهر، أو من وسطه، أو من آخره، والأمر واسع ولله الحمد، حيث لم يعين رسول الله ﷺ، وقد سئلت عائشة - ﵂ -: أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: " نعم "، فقيل: من أي الشهر كان يصوم؟ قالت: " لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم " – رواه مسلم (١١٦٠) -، لكن اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر أفضل، لأنها الأيام البيض.
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (٢٠ / السؤال رقم ٣٧٦) .
ثالثًا:
لعل من أراد منعك من صيام هذه الأيام في هذا الشهر (شعبان) لعله قال ذلك لأنه علم أن النبي ﷺ نهى عن الصيام إذا انتصف شعبان.
وقد سبق في إجابة السؤال (٤٩٨٨٤) أن هذا النهي إنما هو في حق من ابتدأ الصيام في النصف الثاني من شعبان، ولم تكن له عادة بالصيام.
أما من ابتدأ الصيام في النصف الأول ثم استمر صائمًا في النصف الثاني، أو كانت له عادة بالصيام فلا حرج من صيامه في النصف الثاني، كمن اعتاد صيام ثلاثة أيام من كل شهر أو صيام يومي الاثنين والخميس.
وعلى هذا فلا حرج من صيامك ثلاثة أيام من شهر شعبان، حتى لو وقع بعضها في النصف الثاني من الشهر.
رابعًا:
ولا بأس من إكثار الصيام في شهر شعبان، بل هو من السنة، فقد كان النبي ﷺ يُكثر من الصوم في هذا الشهر.
عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان.
رواه البخاري (١٨٦٨) ومسلم (١١٥٦) .
وعن أبي سلمة أن عائشة ﵂ حدثته قالت: لم يكن النبي ﷺ يصوم شهرًا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله وكان يقول خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وأحب الصلاة إلى النبي ﷺ ما دووم عليه وإن قلَّت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها.
رواه البخاري (١٨٦٩) ومسلم (٧٨٢) .
راجع السؤال المشار إليه آنفًا (٤٩٨٨٤) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3295
المجلد
العرض
60%
الصفحة
3295
(تسللي: 5273)