موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لماذا لم نذكر تصحيح الشيخ الألباني لحديث فضل النصف من شعبان؟
[السُّؤَالُ]
ـ[عندما أجبتم عن السؤال حول صحة حديث أبي موسى: (إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن): فأجبتم – بارك الله فيكم - ولكن لم تذكروا أن هذا الحديث قد صححه الشيخ الألباني - كما قرأت في بعض المواقع -، وأنا عندي ثقة كبرى بكم أكثر من كل المواقع؛ لنهجكم، وأمانتكم العلمية. فسؤالي: هل - فعلًا - صحَّح الشيخ الألباني هذا الحديث؟ لأنكم تذكرون في فتواكم رأي الشيخ الألباني ﵀، فلماذا لم تذكروه هنا؟ هل لم يذكره هو أصلًا؟ وما هو موجود في تلك المواقع غير صحيح، أم ماذا؟ علمًا أن التصحيح - كما قرأته - موجود في " صحيح الجامع "، حديث رقم (١٨١٩) . وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نشكر لك ثقتك بموقعنا، ونسأل الله أن نكون عند حسن ظنك بنا، كما نسأله تعالى أن ينفع بهذا الموقع، وأن يجزي جميع القائمين عليه خيرًا.
ولا يخفى على أحد أننا غالبا ما نعتمد تصحيح الشيخ الألباني وتضعيفه؛ ولكن يحصل أحيانًا أننا نبحث في الحديث فنجد حكمًا لعالِمٍ آخر غير الشيخ الألباني ﵀، فربما ترجح لدينا ذلك في حديث معين، وربما كانت هناك أصول بحثية ترجح عدم متابعة الشيخ ﵀، في حديث ما؛ فربما رأينا شهرة حكم الشيخ الألباني على الحديث، وقلة المخالفين له، فذكرنا حكمه، وعلَّقنا عليه، وربما رأينا كثرة المخالفين لحكم الشيخ الألباني، فلم نهتم بذِكر حُكم الشيخ، والتعليق عليه؛ مكتفين بما ننقله من المخالفة لطائفة العلماء.
وهذا الثاني هو الذي حصل معنا في عدم ذِكرنا لحكم الشيخ الألباني ﵀ على الحديث، وقد نقلنا قول ابن رجب الحنبلي ﵀ في تضعيف الأكثر من العلماء لأحاديث فضل النصف من شعبان.
مع التنبيه هنا على فائدة مهمة، وهي أن الشيخ الألباني ﵀ يرى تضعيف إسناد حديث أبي موسى الأشعري ﵁! وهو موافق لما ذكرناه من كون إسناده ضعيفًا، لكننا لم ننقله عنه لأنه – ﵀ – يرى تصحيح الحديث بمجموع طرقه.
قال – ﵀ -:
وأما حديث أبي موسى: فيرويه ابن لهيعة أيضًا عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا موسى عن النبي ﷺ (نحوه) .
أخرجه ابن ماجه (١٣٩٠) وابن أبي عاصم اللالكائي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ابن لهيعة، وعبد الرحمن، وهو ابن عرزب، والد الضحاك: مجهول، وأسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة.
" السلسلة الصحيحة " (٣ / ٢١٨) .
وقد ذكر الشيخ ﵀ طرق الحديث وشواهده في كتابه " السلسلة الصحيحة " (١١٤٤) وخلص إلى القول بصحة متن حديث أبي موسى ﵁.
ولكننا لم يترجح لدينا ما ذكره الشيخ ﵀، ولم نرَ تلك الطرق تصلح لتقوية بعضها بعضًا، وقد أحلنا في آخر إجابتنا على رسالة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ في " حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان "، وفيها قوله:
والذي أجمع عليه جمهور العلماء: أن الاحتفال بها بدعة، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة، وبعضها موضوع، وممَّن نبَّه على ذلك: الحافظ ابن رجب في كتابه " لطائف المعارف ".
انتهى
وهذا هو الذي ترجح لدينا، ومسألة تصحيح حديث، أو تضعيفه، في مثل ذلك هي من موارد الاجتهاد، التي يعمل فيها العالم بما ترجح لديه، ويتابع فيها طالب العلم ما ترجح لديه من أقوال أهل العلم، وليست من موارد الإنكار على المخالف.
ولينظر جواب السؤال رقم: (١١٣٦٨٧) ففيه فوائد مهمة حول الشيخ الألباني.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[عندما أجبتم عن السؤال حول صحة حديث أبي موسى: (إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن): فأجبتم – بارك الله فيكم - ولكن لم تذكروا أن هذا الحديث قد صححه الشيخ الألباني - كما قرأت في بعض المواقع -، وأنا عندي ثقة كبرى بكم أكثر من كل المواقع؛ لنهجكم، وأمانتكم العلمية. فسؤالي: هل - فعلًا - صحَّح الشيخ الألباني هذا الحديث؟ لأنكم تذكرون في فتواكم رأي الشيخ الألباني ﵀، فلماذا لم تذكروه هنا؟ هل لم يذكره هو أصلًا؟ وما هو موجود في تلك المواقع غير صحيح، أم ماذا؟ علمًا أن التصحيح - كما قرأته - موجود في " صحيح الجامع "، حديث رقم (١٨١٩) . وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نشكر لك ثقتك بموقعنا، ونسأل الله أن نكون عند حسن ظنك بنا، كما نسأله تعالى أن ينفع بهذا الموقع، وأن يجزي جميع القائمين عليه خيرًا.
ولا يخفى على أحد أننا غالبا ما نعتمد تصحيح الشيخ الألباني وتضعيفه؛ ولكن يحصل أحيانًا أننا نبحث في الحديث فنجد حكمًا لعالِمٍ آخر غير الشيخ الألباني ﵀، فربما ترجح لدينا ذلك في حديث معين، وربما كانت هناك أصول بحثية ترجح عدم متابعة الشيخ ﵀، في حديث ما؛ فربما رأينا شهرة حكم الشيخ الألباني على الحديث، وقلة المخالفين له، فذكرنا حكمه، وعلَّقنا عليه، وربما رأينا كثرة المخالفين لحكم الشيخ الألباني، فلم نهتم بذِكر حُكم الشيخ، والتعليق عليه؛ مكتفين بما ننقله من المخالفة لطائفة العلماء.
وهذا الثاني هو الذي حصل معنا في عدم ذِكرنا لحكم الشيخ الألباني ﵀ على الحديث، وقد نقلنا قول ابن رجب الحنبلي ﵀ في تضعيف الأكثر من العلماء لأحاديث فضل النصف من شعبان.
مع التنبيه هنا على فائدة مهمة، وهي أن الشيخ الألباني ﵀ يرى تضعيف إسناد حديث أبي موسى الأشعري ﵁! وهو موافق لما ذكرناه من كون إسناده ضعيفًا، لكننا لم ننقله عنه لأنه – ﵀ – يرى تصحيح الحديث بمجموع طرقه.
قال – ﵀ -:
وأما حديث أبي موسى: فيرويه ابن لهيعة أيضًا عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا موسى عن النبي ﷺ (نحوه) .
أخرجه ابن ماجه (١٣٩٠) وابن أبي عاصم اللالكائي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ابن لهيعة، وعبد الرحمن، وهو ابن عرزب، والد الضحاك: مجهول، وأسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة.
" السلسلة الصحيحة " (٣ / ٢١٨) .
وقد ذكر الشيخ ﵀ طرق الحديث وشواهده في كتابه " السلسلة الصحيحة " (١١٤٤) وخلص إلى القول بصحة متن حديث أبي موسى ﵁.
ولكننا لم يترجح لدينا ما ذكره الشيخ ﵀، ولم نرَ تلك الطرق تصلح لتقوية بعضها بعضًا، وقد أحلنا في آخر إجابتنا على رسالة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ في " حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان "، وفيها قوله:
والذي أجمع عليه جمهور العلماء: أن الاحتفال بها بدعة، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة، وبعضها موضوع، وممَّن نبَّه على ذلك: الحافظ ابن رجب في كتابه " لطائف المعارف ".
انتهى
وهذا هو الذي ترجح لدينا، ومسألة تصحيح حديث، أو تضعيفه، في مثل ذلك هي من موارد الاجتهاد، التي يعمل فيها العالم بما ترجح لديه، ويتابع فيها طالب العلم ما ترجح لديه من أقوال أهل العلم، وليست من موارد الإنكار على المخالف.
ولينظر جواب السؤال رقم: (١١٣٦٨٧) ففيه فوائد مهمة حول الشيخ الألباني.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
87