موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أقرضه نقودا ثم عاد وطالبه بسدادها ذهبا
[السُّؤَالُ]
ـ[أعطيت أخي مبلغًا من المال ٥٣٧٥٠٠ ليرة سورية (قرضًا) في الشهر الثاني من عام ٢٠٠٤، وكان سعر الغرام الذهب في ذلك الوقت ٥٨٠ ليرة سورية تقريبًا، وبعد قرابة الأربعة أشهر - أي في الشهر السادس من نفس العام - سألته إذا كان لديه أي مانع من تحويل مبلغ الدين إلى ذهب (طبعًا بسعر غرام الذهب في هذا اليوم) فأجابني بأنه لا مانع لديه (علمًا أن أخي يعمل تاجر ذهب ومجوهرات) فسألته عن سعر غرام الذهب في هذا اليوم (أي بعد أربعة أشهر المذكورة سابقًا) وقد كان ٦٢٥ ليرة سورية، فسألته عن وزن الذهب الذي يعادل قيمة الدين؟ فأخبرني بأنه ٨٦٠ غرام، فقمت بإعطائه مبلغ ٢٥٠٠٠ ليرة سورية، وقلت له: " أصبح لي عندك اليوم ٩٠٠غرام "، (على اعتبار أن سعر ٤٠ غرام من الذهب في هذا اليوم ٢٥٠٠٠ ليرة سورية)، السؤال الآن: هل يصح ما قمت به من تحويلي لمبلغ الدين إلى ما يكافئه من الذهب؟ وإذا لم يصح فهل أسترد الدين على هيئة ذهب أم مال؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ما دمت أقرضت أخاك مبلغا من المال ٥٣٧٥٠٠ ليرة سورية، فإنه يلزم سداد القرض بهذه العملة، ولا يجوز الاتفاق على سداده بالذهب أو بالفضة أو بعملة أخرى؛ لأن هذا يكون بيعًا للذهب بدون حصول قبض الثمن والذهب في مجلس العقد، وهو صورة من صور الربا.
ويجوز عند سداد القرض أن يتراضى الطرفان على صرفه بعملة أخرى – دون اتفاق سابق – بشرط أن يتم الصرف بسعر يوم السداد، وأن ينصرفا وليس بينهما شيء.
فيجوز عند سداد أخيك للقرض أن تأخذ مقابل هذا المبلغ عملة أخرى أو ذهبًا، بسعر يوم السداد، ولا يبقى بينكما دَيْن؛ لما روى أحمد (٦٢٣٩) وأبو داود (٣٣٥٤) والنسائي (٤٥٨٢) والترمذي (١٢٤٢) وابن ماجه (٢٢٦٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ [أي مؤجلًا] وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: (لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ) والحديث صححه بعض العلماء كالدارقطني والحاكم والنووي. وصوّب شعبة والترمذي والبيهقي أنه موقوف، ورجحه الحافظ في "الدراية" (٢/١٥٥)، والألباني في "إرواء الغليل" (٥/١٧٣) .
وانظر للفائدة جواب السؤال رقم (٩٩٦٤٢) ورقم (٦٨٨٤٢) .
وأما ما دفعته بعد ذلك وهو ٢٥٠٠٠ ليرة سورية، فإنك تسترده، أو تبقيه دَيْنًا على أخيك، وتسترد الجميع مالًا، لا ذهبًا.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أعطيت أخي مبلغًا من المال ٥٣٧٥٠٠ ليرة سورية (قرضًا) في الشهر الثاني من عام ٢٠٠٤، وكان سعر الغرام الذهب في ذلك الوقت ٥٨٠ ليرة سورية تقريبًا، وبعد قرابة الأربعة أشهر - أي في الشهر السادس من نفس العام - سألته إذا كان لديه أي مانع من تحويل مبلغ الدين إلى ذهب (طبعًا بسعر غرام الذهب في هذا اليوم) فأجابني بأنه لا مانع لديه (علمًا أن أخي يعمل تاجر ذهب ومجوهرات) فسألته عن سعر غرام الذهب في هذا اليوم (أي بعد أربعة أشهر المذكورة سابقًا) وقد كان ٦٢٥ ليرة سورية، فسألته عن وزن الذهب الذي يعادل قيمة الدين؟ فأخبرني بأنه ٨٦٠ غرام، فقمت بإعطائه مبلغ ٢٥٠٠٠ ليرة سورية، وقلت له: " أصبح لي عندك اليوم ٩٠٠غرام "، (على اعتبار أن سعر ٤٠ غرام من الذهب في هذا اليوم ٢٥٠٠٠ ليرة سورية)، السؤال الآن: هل يصح ما قمت به من تحويلي لمبلغ الدين إلى ما يكافئه من الذهب؟ وإذا لم يصح فهل أسترد الدين على هيئة ذهب أم مال؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ما دمت أقرضت أخاك مبلغا من المال ٥٣٧٥٠٠ ليرة سورية، فإنه يلزم سداد القرض بهذه العملة، ولا يجوز الاتفاق على سداده بالذهب أو بالفضة أو بعملة أخرى؛ لأن هذا يكون بيعًا للذهب بدون حصول قبض الثمن والذهب في مجلس العقد، وهو صورة من صور الربا.
ويجوز عند سداد القرض أن يتراضى الطرفان على صرفه بعملة أخرى – دون اتفاق سابق – بشرط أن يتم الصرف بسعر يوم السداد، وأن ينصرفا وليس بينهما شيء.
فيجوز عند سداد أخيك للقرض أن تأخذ مقابل هذا المبلغ عملة أخرى أو ذهبًا، بسعر يوم السداد، ولا يبقى بينكما دَيْن؛ لما روى أحمد (٦٢٣٩) وأبو داود (٣٣٥٤) والنسائي (٤٥٨٢) والترمذي (١٢٤٢) وابن ماجه (٢٢٦٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ [أي مؤجلًا] وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: (لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ) والحديث صححه بعض العلماء كالدارقطني والحاكم والنووي. وصوّب شعبة والترمذي والبيهقي أنه موقوف، ورجحه الحافظ في "الدراية" (٢/١٥٥)، والألباني في "إرواء الغليل" (٥/١٧٣) .
وانظر للفائدة جواب السؤال رقم (٩٩٦٤٢) ورقم (٦٨٨٤٢) .
وأما ما دفعته بعد ذلك وهو ٢٥٠٠٠ ليرة سورية، فإنك تسترده، أو تبقيه دَيْنًا على أخيك، وتسترد الجميع مالًا، لا ذهبًا.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5868