اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم بيع القطط

[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم بيع وشراء القطط؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذهب أكثر العلماء إلى جواز بيع القط، وذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه وهم الظاهرية ورواية عن الإمام أحمد ﵀، وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة ﵁.
والقول بتحريم بيعه هو الراجح، لثبوت النهي عن بيعه عن النبي ﷺ، وليس له ما يعارضه.
روى مسلم (١٥٦٩) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ.
وروى أبو داود (٣٤٧٩) والترمذي (١٢٧٩) عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله ﵄ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ) صححه الألباني في صحيح أبي داود.
و(السِّنَّوْرِ) هو الهر (القط) .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تضعيف هذه الأحاديث، ولكن قولهم مردود.
قال النووي في المجموع (٩/٢٦٩): " وأما ما ذكره الخطابي وابن المنذر أن الحديث ضعيف فغلط منهما، لأن الحديث في صحيح مسلم بإسناد صحيح " انتهى.
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" (٦/٢٢٧) ردًا على الجمهور الذين حملوا النهي في الحديث على كراهة التنزيه، وأن بيعه ليس من مكارم الأخلاق والمروءات، فقال: " ولا يخفى أن هذا إخراج للنهي عن معناه الحقيقي بلا مقتضٍِ " انتهى.
وقال البيهقي في السنن (٦/١٨) ردًا على الجمهور أيضًا: " وقد حمله بعض أهل العلم على الهر إذا توحش فلم يقدر على تسليمه، ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكومًا بنجاسته، ثم حين صار محكومًا بطهارة سؤره حل ثمنه، وليس على واحد من هذين القولين دلالة بينة " انتهى.
وجزم ابن القيم بتحريم بيعه في "زاد المعاد" (٥/٧٧٣) وقال: " وكذلك أفتى أبو هريرة ﵁ وهو مذهب طاووس ومجاهد وجابر بن زيد وجميع أهل الظاهر، وإحدى الروايتين عن أحمد، وهو الصواب لصحة الحديث بذلك، وعدم ما يعارضه فوجب القول به " انتهى.
وقال ابن المنذر: " إن ثبت عن النبي ﷺ النهي عن بيعه فبيعه باطل، وإلا فجائز" انتهى من "المجموع" (٩/٢٦٩) .
وقد ثبت عن النبي ﷺ النهي عنه كما سبق في صحيح مسلم.
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٣٧):
" لا يجوز بيع القطط والقردة والكلاب وغيرها من كل ذي ناب من السباع لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وزجر عنه ولما في ذلك من إضاعة المال، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك " انتهى.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وحواب
5420
المجلد
العرض
84%
الصفحة
5420
(تسللي: 7398)